الخوارق أو البارا سيكولوجي في علم النفس

الخوارق أو البارا سيكولوجي في علم النفس


القسم الثالث
ن الباراسايكلوجي


دكتورة صباح عبدالقادر أحمد


هو علم قديم في ظواهره وقدرته، جديد في منهجه ووسائله وأساليب، وهو وراء علم النفس الموازي، اومايسمى ايصا بالخارقيةوهو دراسة علمية لحدوث حالات ادراك عقلي، أو التاثيرات علي الأجسام الفيزيائية دون تماس مباشر معها أو عن طربق وسيلة معروفة بالوقت الذي بنيت فيه تجارب من قبل الدي بينت فبه تجارب من قبل البعض بأن هناك بعض قدرات الباراسايكولوجي، الاأن لم يتم الاعتراف بوجودهذه الادلة اوالتجارب من قبل المجتمع اوالعلم.في عام ١٨٨٩م اطلق عالم النفس الألماني ماكس دسوار ،مصطلح الباراسايكولوجي مشيراالى الدراسات العلمية للظواهرالروحية المنسوب الكائن الحي البشري ، ولكون هذاالعلم من العلوم الحديثة ،يعالج ظواهرغيرطبيعية لذلك يعتبرهذاالعلم من العلوم القريبة للفلسفة أكثرمن قربه للعلوم المادية ،وهوذلك الميدان الذي يعنى بتفاعلات الاحساس والحركة دون الارتباط بالية اوبقوة فيزيائية معروفة علميا.
أما الحديث عن الباراسيكولوجي في إطار التواصل الطاقي الذي نركز عليه هذه الفترة إنما هو للحديث عن تفسيرات منطقية وعلمية لظواهر كالتخاطر الذي تناولناه فيما قبل، وظواهر أكثر تعقيداً تعرف بـ«الجلاء» ذي الأنواع المتعددة.، لعل من المهم الإشارة إلى أن دراسة هذا العلم «أي الباراسيكولوجي» يركز في دراساته العلمية على الظواهر الروحية المنسوبة للكائن البشري الحي، ولعل حداثة دراسة هذا المجال بطريقة علمية كانت واحدة من الأسباب التي جعلت من الأمر فلسفياً أكثر منه علمياً بمنظور الكثيرين، وجعلت منه ضرب من الخرافة والدجل لدى آخرين في فكرة ضبابية تعميمية مجحفة.
يعد الباراسيكولوجي دراسة علمية للظواهر الروحية، ورغم حداثته وقصور فهمه لدى كثيرين، إلا أنه من العلوم التي تشكل نقلة نوعية في الفكر الإنساني، ولو عدنا إلى التاريخ في بعض مفاصله، وتلمسنا مواطن عدة من واقعنا المعاصر، وتفكرنا في بعض النصوص، لوجدنا كثيراً من الشواهد والآيات الدالة عليه أو على إحدى الظواهر التي يدرسها. وهو ما سنقف عليه في قادم الأيام إن شاء الله.
متفاوتة كبيراً كان أم صغيراً، معنى ذلك أن استغلالنا لما نتمتع به من قدرات حسية وعقلية ما يزال ضعيفاً جداً، وأننا نحتاج إلى إعادة التركيز على القوى الداخلية التي تتمتع بها، بدلاً من التركيز المطلق على نتاج ما توصلت له البشرية من تقنيات وآليات.
ورغم إهمال هذا الجانب الروحي عند الإنسان مع نمط الحياة المتطورة والسريعة، فالحاسة السادسة ما تزال تظهر بشكل واضح عند التعرض لمواقف قوية، فأجسادنا تلجأ لتنبيهنا من خلال المشاعر الحادة، كالإحساس بالخطر، أو الخوف أو الفرح أو الحب. قد نستغرب إذا باغتتنا قوة داخلية فجائية تقذف بنا بعيداً عن خطر محدق. وفي هذا الصدد، أوضح فريق من الباحثين بجامعة واشنطن أن منطقة المخ المعروفة بالقشرة الداخلية الطوقية بجانب الموصلات التي تفصل قسمي المخ الأيسر والأيمن، تطلق إنذاراً بشأن الأخطار، لا تصل إلى الدماغ الواعي. وهذا ما يفسر الغرابة التي ندركها من ردة الفعل الفجائية التي تقوم بها بدون وعي. فهي بحد ذاتها تشكل دليلاً أن بداخلنا قدرة فطرية لا تظهر إلا عند الحاجة، هذه القدرة التي تنشط وتخمد حسب مقتضيات الانفعالات والتفاعلات الطارئة، وهذه القدرات تتميز بالشفافية، بحيث يكتشف بها بعض الناس حقائق، مثل قراءة (لغة العيون)، واستشعار رغبة الشخص الآخر بمجرد النظر إلى عينيه. إضافة إلى الشعور عن بعد بما يحدث لمن تحب، حيث تنتقل هذه الأحاسيس عبر مجال خفي تتخاطب فيه الأرواح دون استخدام الكلام أو السمع. وهذا ليس بالجديد فأجدادنا قالوا: (من القلب للقلب رسول).
ويصعب على الكثيرين تقبل فكرة وجود قوى تفوق القدرات الطبيعية. فالمعرفة كما تم توثيقها عبر العصور، هي المعلومات التي يتم استقبالها عن طريق الحواس الخمس، كمصدر وحيد للمعلومات، ثم يقوم العقل بتحليلها، وبالتالي يلجأون إلى عدم تصديق ما ليس له تفسير علمي، ولا يعتمد على المنطق والتحليل، وبذا تصبح الحاسة السادسة وغيرها مما يعجز العلم عن تفسيره مثل “الحسد”، ورؤيا الأحلام، أو “توارد الأفكار” وحتى “الحب” في كثير من المجتمعات خرافة أو جنونا أو كذبا أو يتم اعتبارها موهبة خارقة. وبينما تعبر وجهة النظر هذه عن غالبية الناس، إلا أن علم البارسيكولوجي الذي يدرس الظواهر الخارقة لقوانين الطبيعة (البارانورمال)، تتيح المجال للتفكير بعمق في القدرات الروحية والعقلية التي لا تندرج تحت المنطق أو التجارب المثبتة، مثل قدرة بعض الأشخاص على التخاطر أو قراءة الأفكار أو استبصار أحداث سابقة أو لاحقة، أو الحصول على بعض المعلومات بواسطة الأحلام أو بشعور فجائي يسيطر على الإنسان.


دكتورة صباح عبدالقادر أحمد